
مساحة رقمية
م/ أبوبكر عبدالله محمد احمد
مستقبل الشبكات العصبية الاصطناعية ANN Artificial nurel network
يمضي بنا الزمن مسرعاً عبر نوافذ متعددة ومتنوعة في مختلف جوانب العلم والمعرفة لاسيما في مجال التقنية الرقمنة. فأصبحنا كل يوم نكتشف تقنية جديدة من خلال التطبيقات والبرامج التي نستخدمها في الحياة اليومية، حتى أصبحت بعض التطبيقات تشكل سلوك ونهج حياتنا، ومن هذا المبدأ نجد كثير من الأشخاص العادين ( غير المتخصصين) اكتسبوا مهارات عالية وفعالة في استخدام أدوات التقنية الرقمية وذلك من خلال الممارسة المتكررة. وهذا شكل معرفة كبيرة لديهم في هذا المجال الواسع سريع الانتشار. إذا من خلال هذه المساحة الرقمية نحاول التعرف على مصطلح الشبكات العصبية الاصطناعية ( Artificial neural network ) التي أصبحت تهيمن على الساحة الرقمية من حيث الاستخدام وسرعة الانتشار.
الشبكات العصبية الافتراضية Artificial neural network هي عبارة عن مجموعة مترابطة من أعصاب افتراضية تنشئها برامج حاسوبية لتشابه عمل العصبون البيولوجي، تستخدم خوارزميات ونماذج رياضية لمعالجة المعلومات بناء على الطريقة الاتصالية في الحوسبة، وهي محاولة رياضية برمجية، ولديها المقدرة على محاكاة سلوك النظام البشري العصبي الطبيعي.
تعد الشبكات العصبية الاصطناعية Networks Neural Artificial) ANN) أحد فروع الذكاء الاصطناعي الذي يعكس تطوراً ملموساً في طريقة التفكير الإنساني ، تدور فكرة الشبكات العصبية حول محاكاة العقل البشري باستخدام الحاسب الآلي ، وتتم عملية المحاكاة عن طريق حل المشاكل التي تواجه الإنسان، من خلال اتباع عمليات التعلم الذاتي. والتي تعتمد على الخبرات المختزنة في الشبكة والتي تحقق أفضل نتائج.
من المجالات التي تستخدم تقنيات الشبكة العصبية الاصطناعية ويعد من أهم المجالات في تنظيم العمل “أسلوب إعادة هندسة العمليات الإدارية” من الأساليب الحديثة كونها تمثل أحد الاختيارات الاستراتيجية المتاحة للمؤسسات التي تشكل ثورة مضادة في عالم الأعمال ، من خلال ما تقدمه من إعادة النظر في جوانب العمل في المنظمات من عمليات ومهام وإجراءات تغيير في طريقة التفكير وأساليب العمل، لتحقيق تحسينات جوهرية وملموسة في جميع المجالات وتحسين الأداء في مختلف المستويات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة.
تقوم الشبكات العصبية الافتراضية بمعالجة البيانات على التوازي (Parallel ) مما يوفر سرعة عالية في الاداء تمكنها من حل المشاكل المعقدة – التي تضم فرضيات كثيرة ومعلومات متغيرة – بشكل سريع وفعال .- ولديها القدرة على التعلم والتدريب، أي يمكن تعليمها وتدريبها مما يمكنها من التذكر، والتكيف، وتوفير الحلول للمسائل المتشابهة حتى وان كانت المدخلات ناقصة أو مشوشة بشكل مشابه بما يقوم به الإنسان.
أيضا لديها القدرة على حل المشاكل المعقدة بدون إعطائها خوارزمية الحل، وهذه الميزة تميزها عن البرامج التقليدية التي لا يمكنها حل المشكلات إذا لـم يتم اعطاؤها الخوارزمية التي تمكنها من إيجاد الحل. تقوم بتوفير حلول لا يمكن إيجادها بالطرق المنطقية أو التحليلية الاعتيادية المستخدمة في النظم الخبيرة.
تطبيقات الشبكات العصبية واستخداماتها المختلفة: الشبكات العصبية الاصطناعية لديها تطبيقات كثيرة ومتنوعة وفي مجالات مختلفة كما ذكرنا ستبقاً.
على سبيل المثال “التعرف على”الأشكال ” الأنماط” ( PatternRecognition ) ويتم استخدامها في عدة تطبيقات، مثل: تعرف الوجوه أو الصور و التعرف على الكلام، وفهم اللغات (الطبيعية ) الحية وتشخيص الأمراض، كما تستخدم في حل المسائل الرياضية والفيزيائية المعقدة والتي لا يمكن حلها بالطرق العادية، وأيضا تستخدم في التنبؤ بسلوك العناصر في بيئة محددة والتحكم الآلي (التكيف الآلي) في الروبوتات، وعدد من التطبيقات التي لا يمكن حصرها، ومن الأمثلة العملية على ذلك) TLALK NET الذي يقوم بتحويل الكلام المكتوب إلى كلام منطوق باستخدام الشبكات العصبية، هذه التقنية تم اختبارها في إحدى الجامعات. فتم تدريبها لفترة أسبوعين فقط، وبعد انتهاء الفترة التدريبية تجاوز مستوى أداء الشبكة العصبية الاصطناعية نسبة ٩٠.
وخيراً يبقى العقل البشري هو الذي يتحكم في كل هذه التقنيات من خلال برمجتها وتشغيلها وإدارتها.